مهدي مهريزي

469

ميراث حديث شيعه

أمثال ما ذكرناه أنّ الصادق / 81 / قائم آل محمد - على حسب ما أشير إليه في الفائدة الثانية عند ذكر الواقفة - وكان [ قد ] سمع أنّ القائم يغيب وأنّ من جاءكم يخبر أنّه غسله وكفنه ودفنه لا يصدق ، فنقل ذلك بالنسبة إلى الصادق بناءً على زعمه ، ومرّ الكلام في أمثال المقام في الفائدة . انتهى كلامه ملخّصاً . « 1 » ثم نقول : يمكن أن ينسب الوقف إلى شخص ؛ لأجل أنّ الواقفة تدّعي كونه منهم ، أو لكثرة روايته عن الواقفة ، أو لرواية الواقفة عنه ما يُوهم الوقف ، وعدم فهمهم روايته ( ؟ ) كما يظهر حقيقة حكاية عدم الفهم من ترجمة زرعة حيث كذّبه الرضا عليه السلام في خصوص حديث رواه عن سماعة بن مهران . « 2 » ثم بعد التأمّل فيما تلوناه عليك ظهر أنّ الحكم بالقدح بمجرد رميهم إلى الوقف في غاية الإشكال ، بل لابدّ في مقام القدح من كون الشخص متفطّناً بأمثال ما ذكر ومتأمّلًا في خصوص المقامات ؛ لإمكان أن يكون نسبة الوقف إلى بعض الرواة كنسبته إلى الأشخاص الذين عرفتهم مما ذكرنا ، وظهر ممّا ذكرنا أن الناووسية أيضاً حالهم حال الواقفة ، بل يمكن أن يقال : إنّ حال الفطحية أيضاً سبيلها « 3 » سبيل حال الناووسية ، فتدّبر مليّاً . [ 21 . ] ومنها : أن يروي الرجل عن الأئمّة المعصومين على سياق يَظهر منه أخذهم رواةً لا حججاً قاطعة ، كأن يقول : « عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام أو عن الرسول صلى الله عليه وآله » ؛ فإنّ هذا السياق يفيد الظنّ بعدم كون هذا القائل من الشيعة كما لا يخفى ، إلّا أن يوجد قرينة على كونه من الشيعة ، كأن يكون ما رواه موافقاً لمذهبهم ومخالفاً لمذهب المخالفين ، أو كان كثير الرواية عن الشيعة غاية الكثرة ، أو كان غالب رواياته ممّا يفتون به الإمامية فيرجّحونها على ما رواه الشيعة ، أو غير ذلك من الأمارات الموجبة للظنّ بكونه من الشيعة ؛ ففي صورة وجود أمثال هذه القرائن لابدّ أن يُجعل كيفية روايته وسياق عبارته إمّا على التقية ، أو تصحيح مضونها عند المخالفين ، أو تأليفاً لقلوبهم واستعطافاً لهم إلى التشيع ، أو غير ذلك .

--> ( 1 ) . منهج المقال وتعليقته ، ص 253 ؛ الكافي ج 1 ، ص 244 ، ح 1 ؛ مقباس الهداية ، ج 2 ، ص 331 - 332 . ( 2 ) . نقد الرجال ، ص 137 ؛ رجال الكشي ، ص 774 ، رقم 904 . ( 3 ) . ب : - سبيلها .